الشيخ محمد تقي التستري

293

النجعة في شرح اللمعة

بل الأوّل قال به في تفسيره ، وكيف لا فرق بين استرابتها بالحمل وعدمه ، وفي مسترابة الحمل لا خلاف نصّا وفتوى في وجوب انتظار أقصى مدّة الحمل ، وأمّا مع عدمه فمرّت أخبار صحيحة صريحة في كفاية الأشهر الثلاثة ولذا عقد الكافي لكلّ منهما بابا فقال : أوّلا في باب عدّة المسترابة - أي بالحيض فقط - 33 من طلاقه ، وروى ما مرّ في ذاك العنوان ، وقال بعد ( في الباب 35 ، باب المسترابة بالحبل ، وروى أخبارا متّفقة في انتظار مدّة الحمل : الأوّل : « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل امرأته فادّعت حبلا ، انتظر تسعة أشهر إن ولدت وإلَّا اعتدّت ثلاثة - أشهر ثمّ قد بانت منه » . والثاني : « عن محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السّلام قلت له : المرأة الشّابّة الَّتي تحيض مثلها يطلَّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : عدّتها تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر ؟ قال : إنّما الحبل تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ريبة عليها تزوّج إن شاءت » . والثالث : « عن ابن حكيم ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام أو أبيه عليه السّلام أنّه قال في المطلَّقة يطلَّقها زوجها فتقول : أنا حبلى فتمكث سنة ، قال : إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها » . والرابع : عن محمّد بن حكيم ، عن العبد الصالح عليه السّلام قلت له : المرأة الشّابة الَّتي تحيض مثلها يطلَّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر قلت : جعلت فداك فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ؟ قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم رفع الطمث ضربان إمّا فساد من حيضة فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأنّ الله عزّ وجلّ قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل ، قال : قلت